علاج الإدمان في البيت: أهم 4 أسباب وراء فشل العلاج من المخدرات بالمنزل

في مراكز علاج الإدمان لا يُفضل الأطباء علاج الإدمان في البيت، وذلك لوجود عراقيل تصعب من عملية العلاج، وبالرغم من كل هذه التحذيرات التي ينشرها الأطباء على جميع صفحات السوشيال ميديا عن خطورة علاج الإدمان في البيت، والعراقيل التي تُصعب من عملية الشفاء، إلا إن الكثير من المدمنين وأسرهم يبحثون عن علاج الإدمان في البيت، ولكن يدور في ذهنهم عدة أسئلة منها هل يمكن علاج الادمان في البيت؟ وما مدى نجاح هذه المرحلة؟ وهل قد يتعرض المريض لانتكاسة؟ وما الأفضل بين العلاج في المنزل والعلاج في مركز إدمان متخصص؟

في البداية دعونا نناقش ونوضح لماذا يبحث الآباء عن علاج الإدمان في البيت، حيث يأتي السبب لذلك هو الخوف من الفضيحة كون ابنهم مدمن للمخدرات، ورغبة منهم في أن يتم العلاج في سرية تامة، ويأتي السبب الثاني وهو لضمان راحة ابنهم وعدم ثقتهم في مراكز علاج الإدمان.

ومن هنا نوضح أنه إذا تم علاج هذه الأسباب، فنظن أن فكر الأسرة قد يتغير، حيث إن التجارب والدراسات أوضحت أن نسبة نجاح عملية علاج الإدمان في البيت ضئيلة، وبالنسبة للسرية التامة والراحة والرعاية الصحية فهي متوفرة في مركز إشراق للطب النفسي وعلاج الإدمان.

هل من الممكن علاج المدمن في البيت؟

كثير من الشباب الذين وقعوا في مأزق الإدمان يسألون عن علاج الإدمان في البيت، وهل يمكن ذلك؟ وكيف يمكن علاج المُدمن في البيت؟ وسوف نتحدث في هذا المقال عن كل ذلك بالتفصيل.

الشخص المدمن على المخدرات في حقيقة الأمر ما هو إلا شخص مريض يحتاج إلى العلاج والشفقة من قِبل المجتمع، لكن في بعض المجتمعات يُنظر للشخص المدمن على المخدرات على أنه مُجرم يجب التخلص منه، قبل أن تحدث الفضيحة ويُكشف أمره.

وهذا الاعتقاد الخاطئ الذي يسود في بعض المجتمعات لا شك إنه عائق كبير في عملية علاج الإدمان علي المخدرات، ولهذا السبب يتم علاج الإدمان في البيت دون الاستعانة بمراكز لعلاج الإدمان المتخصصة.

لا شك أن الروح المعنوية وحالة الشخص النفسية ورغبته في تلقي العلاج هي أهم خطوة، بل هي الخطوة الأساسية في عملية علاج الإدمان على المخدرات، فلا ينبغي أن يشعر الشخص المُدمن بنظرة أسرته إليه بأنه مُجرم ويستحق العقاب بدلًا من العلاج.

ما هي نسبة نجاح علاج الإدمان في البيت؟

علاج الإدمان في البيت نسبة نجاحه قليلة جدًا، فقد يتعرض المُدمن لانتكاسة في أقصر وقت، كما أنه قد يُعرض نفسه لخطر أعراض الانسحاب، حيث أنه قد لا يستطيع تحملها، لذا ننصح بالتواصل مع مركز إشراق للطب النفسي وعلاج إدمان المخدرات عبر الرقم 00201003222228، والاستفسار عن إمكانية حجز موعد.

ما هي مبادئ علاج الإدمان؟

بناءً على الأبحاث والتقارير العلمية في منتصف السبعينيات، لا بُد من وجود مبادئ واضحة وأساسية تكون فعال لأي برنامج لعلاج الإدمان، نذكرها لكم على النحو التالي:

  • الإدمان مرض مُعقد يصعب علاجه، ولكنه قابل للعلاج إذا توفرت العزيمة والإرادة لدى المدمن.
  • عدم وجود خطة علاجية واحدة يتم تطبيقها على جميع الحالات، وذلك لأن الحالات الإدمانية تختلف حسب نوع المخدر، مثل علاج إدمان “الكبتاجون” غير علاج إدمان “الحشيش“، وتختلف أيضًا لوجود عوامل عديدة.
  • يحتاج الأشخاص إلى الوصول السريع لطريق العلاج من الإدمان.
  • يتناول العلاج الفعال جميع إحتياجات المريض، وليس فقط تعاطيه المخدرات.
  • يُفضل أن يتم علاج مدمني المخدرات فترة طويلة كافية، فهذا يعد أمر ضروري في عملية علاج الإدمان.
  • الاستشارة وغيرها من العلاجات النفسية والسلوكية تعتبر من ضمن أشكال العلاج.
  • يجب مراجعة خطط العلاج في كثير من الأحيان، وتعديلها لتلائم احتياجات المريض المتغيرة.
  • لا يلزم أن يكون العلاج طوعياً ليكون فعالاً.
  • يجب مراقبة المتعاطي طوال الوقت، وذلك أثناء فترة العلاج.​

كيف يتم علاج الإدمان في البيت؟

  1. بداية وبوضوح شديد فإن عملية علاج المدمن في البيت عملية صعبة جداً، بل قد تكون مستحيلة، فإذا كان علاج الإدمان على المخدرات في المراكز المتخصصة لهذا الأمر أمراً صعباً، فما بالك بالعلاج في البيت، والذي يفتقد وجود الأطباء المتخصصين وعملية المتابعة المستمرة للشخص المريض طوال النهار والليل.
  2. لا شك أن البيت يفتقر إلى عملية التحكم الكامل في حالة الشخص المريض، فقد يتناول الشخص المريض أي جرعات من المخدرات دون معرفة أحد من أفراد الأسرة نتيجة غياب المتابعة والمراقبة التي تكون موجودة في المستشفيات المتخصصة، كما أن الشخص المريض قد يقوم بإخفاء بعض جرعات المخدر في مكان بعيد عن أعين أفراد الأسرة، ويتعاطاها في أوقات لا يتواجد فيها أحد من أفراد الأسرة داخل المنزل.
  3. لا شك أن عملية التخلص من السموم وما ينتج عن ذلك من أعراض شديدة وهو ما يُطلق عليه “أعراض الانسحاب“، تعتبر أشد وأصعب الأوقات التي تمر على الشخص المُدمن في مراحل علاج الإدمان، وتكون أكبر نسب لحدوث الانتكاسة في هذه الخطوة، وقد تزيد هذه الأعراض الانسحابية وتزيد عن معدلاتها الطبيعية ويكون الشخص المدمن وقتها في حالة خطرة وقد تتعرض حياته للخطر، وهو ما يتطلب وجود مكان متخصص للتعامل مع مثل هذه الحالات.
  4. وجود الأشخاص المدمنين في أماكن العلاج قد يُنذر بحدوث انتكاسات وعودة المريض للتعاطي، فتكون هذه الأمور عامل إثارة للشخص المدمن، فلذلك ينصح بإبعاد الشخص المُدمن عن الأماكن والأشخاص والبيئة التي تذكره بالمخدر.

والآن بعد ذكر عقبات علاج الإدمان في البيت ومدى الصعوبة في نجاح عملية العلاج بالمنزل، وعدم حدوث الانتكاسة، فقد تجازف بعض الأسر والعائلات وتفضل أن تقوم بتطبيق عملية علاج الإدمان في البيت، وقد يكون ذلك لأسباب شخصية، أو ربما أمور خارجة عن إرادتهم.

ويشير الأطباء المُختصون إلى أن علاج الإدمان من المخدرات يختلف من شخص لآخر بحسب عدة معايير ومتغيرات، منها ما يلي:

  • مدة تعاطي المخدر.
  • قوة المخدر ومدى تأثيره.
  • الحالة الصحية والنفسية للشخص المريض.
  • مدى تقبل الشخص ورغبته في العلاج.

فتختلف مدة العلاج على حسب تلك المتغيرات، فقد تقتصر على ثلاثة أشهر أو أكثر، وقد يصل الأمر إلى ما يزيد عن العام.

كيف يمكن استخدام الأدوية والأجهزة في علاج الإدمان؟

يتم استخدام الأدوية والأجهزة لعلاج أعراض الانسحاب من المخدر والحد من تعاطي المخدرات ومنع الانتكاس دون التعرض لأي مضاعفات أخرى، حيث يتم منع أعراض الانسحاب باستخدام أدوية علاج الإدمان التي تشجع المريض على استكمال مراحل علاج الإدمان دون التعرض لأي مضاعفات في مرحلة إزالة السموم.

ومن الجدير بالذكر أن مرحلة إزالة السموم ليست في حد ذاتها العلاج، ولكنها المرحلة الأولى في مراحل علاج الإدمان، كما أعلنت إدارة الغذاء والدواء عن وجود إشارة جديدة إلى جهاز التحفيز الإلكتروني ليتم استخدامه في تقليل أعراض الانسحاب الأفيوني، ويتم وضع هذا الجهاز خلف الأذن، وبالتالي يرسل نبضات كهربائية لتحفيز أعصاب معينة في المخ.

ما هي مراحل علاج الإدمان؟

قبل التطرق إلى المراحل الخاصة بعلاج الإدمان يجب علينا معرفة مدى رغبة الشخص المدمن والجدية الصادقة في تقبله للعلاج، وعدم العودة للتعاطي مجدداً، وتعد هذه المرحلة من أهم المراحل على الإطلاق، لما تحتاجه من العزيمة والإصرار والدعم العاطفي والمادي من قِبل الأسرة والمُقربين للشخص المريض.

قبل البدء في خطوات العلاج، يجب تنفيذ بعض الأمور:

  • الابتعاد نهائياً عن أصدقاء السوء من متعاطي الكحول، ومروجيه، والأشخاص المثبطون.
  • الحصول على إجازة من العمل أو المؤسسة التعليمية المُلحق بها، للتفرغ تماماً للعلاج.
  • زيارة أحد الأطباء المُختصين بعلاج الإدمان، ليُشرف على عملية علاج الإدمان في البيت.

مراحل علاج الإدمان التمهيدية

  • مرحلة النصيحة والتحذير من قِبل العائلة والمُقربين: وذلك لأن في هذه المرحلة يكون الشخص المُدمن تائهاً، فيجب على ممن حوله إسدال النصح له، وتحذيره من خطورة الطريق الذي يسير فيه.
  • مرحلة ما قبل اتخاذ القرار: وهي الخطوة التي يشعر فيها المُدمن بخطورة ما هو فيه، ولكنه عاجز عن إيجاد الوسيلة التي تخرجه من متاهة الإدمان.
  • مرحلة القرار الفعلي: وهي الخطوة الأم في علاج الإدمان، حيث يقرر الشخص المُدمن في زيارة الطبيب النفسي للبدء في خطوات العلاج الفعلي.

مراحل علاج الإدمان الفعلية

  • مرحلة التخلص من السموم وعلاج أعراض الانسحاب: وغالباً ما تستمر تلك المرحلة أسبوعين، ويتم فيها إعطاء الشخص المُدمن بعض العقاقير التي تقلل من حدة الأعراض الانسحابية، وبعض الأدوية التي تعمل كمضادات للاكتئاب، وكل ذلك يتم تحت إشراف الطبيب المعالج للحالة.
  • مرحلة العلاج السلوكي: حيث يكتسب الشخص المريض العديد من المهارات والسلوكيات الجديدة التي تمنع من حدوث الانتكاسات.
  • مرحلة الاستشارات النفسية: ويتم في هذه المرحلة عمل جلسات للعلاج الفردي والجماعي، ومن خلال هذه الجلسات يستطيع الشخص المريض التعبير عن كل ما يدور بخاطره من مشاعر أو تناقضات، ولا بُد أن تستمر تلك الجلسات مع الشخص المريض لفترة، حتى بعد التعافي من الإدمان.
  • العلاج الدوائي: وهو له دور كبير في علاج الإدمان إذا اجتمع مع العلاج النفسي، فيتم إعطاء الشخص المريض بعض الأدوية التي تساعده في الإقلاع عن المخدرات، لكن شريطة أن يكون الدواء تحت إشراف الدكتور النفسي وبجرعات مُحددة.
  • العلاج المجتمعي: ويكون معتمد على الأسرة والأصدقاء المُخلصين، وتعد تلك المرحلة من أكبر المحفزات في إقلاع الشخص عن الإدمان.

ما هي نصائح علاج الإدمان؟

من أكبر المشاكل التي تُعاني منها المجتمعات العربية وحتى المجتمعات الغير عربية هي مشكلة “الإدمان”، بعد انتشار المخدرات وظهورها بشكل كبير، والزيادة الكبيرة في الإقبال على تعاطيها خاصة عند زيادة المشاكل الاجتماعية والنفسية، ولذلك صار علاج إدمان المخدرات مطلب جماهيري وحكومي.

لا تتم عملية علاج الإدمان من المخدرات بشكل عشوائي، ولكن يتم ذلك من خلال فريق طبي متكامل داخل مصحة نفسية مُتخصصة في علاج الإدمان.

لكل مؤسسة أو مستشفى أو مركز طبي مُتخصص في علاج الإدمان، أساليبه وطُرقه العلاجية التي يتبعها في عملية العلاج، وبناءً على تلك الخطط والبرامج العلاجية قد تنجح عملية التشافي من الإدمان أو لا، ويعتمد ذلك على مدى خبرة تلك المراكز، ومدى كفاءة الأطباء، ومدى توافر بيئة العلاج اللازمة، وغير ذلك من متطلبات أخرى.

عملية علاج إدمان المخدرات ليست أمراً سهلاً، فالشخص المُدمن الذي يسير في طريق العلاج لن يجده طريق وردي كما يقول البعض، لكن حتماً سيواجه الشخص المُدمن عقوبات كثيرة إلى أن يصل إلى مرحلة الشفاء، ثم بعد التعافي من الإدمان والتوقف عن تعاطي المخدرات يتم متابعة الشخص إلى ما بعد الشفاء مع إخضاعه للعلاج النفسي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More