علاج التدخين نهائيًا: 8 طرق تساعد على الإقلاع عن تدخين السجائر بدون تعب

أصبح البحث عن علاج التدخين وإدمان النيكوتين أمر شائع بشكل يومي، حيث أن التدخين من أكثر الظواهر المنتشرة في العالم في وقتنا الحالي، بالرغم من التحذيرات المتتالية التي يعلنها الأطباء عن أضرار التدخين على صحة الإنسان، سواء على الحالة النفسية أو الحالة الجسدية، ويتم الكشف عن أضرار النيكوتين بالتحاليل الدقيقة التي تحدد كمية النيكوتين الموجودة في الجسم.

وبالرغم من الأضرار الكثيرة للتدخين، فإدمان النيكوتين هو البوابة الرئيسية للدخول إلى عالم المخدرات والإدمان، حيث أصبح الإدمان على التدخين هو المشكلة الأكبر التي تواجهها العديد من المجتمعات، حيث ينتشر التدخين بين جميع الفئات المجتمعية بنسب كبيرة.

لذا نحتاج لجهود مجدية لعلاج التدخين والحد من انتشار هذه العادة السلبية التي صارت تنتشر كالنار في الهشيم بين أفراد المجتمع.

ما هو تعريف التدخين؟

قد يكون التدخين لا يحتاج إلى تعريف نظراً لانتشاره بشراهة بين الجميع، لكن لعل ما قد تعرفه عن التدخين هو رؤية السيجارة في الفم فحسب دون معرفتك بما يؤل إليه هذا الأمر، فالتدخين هو قيام الشخص المدخن بإدخال الدخان إلى الفم ثم منه إلى الشعب الهوائية ومن ثم يصل إلى الرئتين.

يحصل الشخص المدخن على الدخان من خلال الأرجيلة والسيجارة ومن خلال ما يسمى بـ “الغليون المائي“.

يحتوي الدخان الواصل إلى الرئتين على مجموعة كبيرة من المواد السمية كأول أكسيد الكربون والنيكوتين والرصاص الثقيل والقطران والبلونيوم والزرنيخ، كما يُضاف الكحول إلى هذه المواد لإضافة المذاق الطيب إلى الدخان ولإضفاء الرطوبة عليه.

ما هو التدخين السلبي؟

ندرك من هذا المصطلح أن التدخين السلبي هو الشخص الغير مدخن الذي يتعرض إلى دخان السجائر ويُسمى هذا بآثار التدخين السلبي، وتتغير تلك الآثار بالتوافق مع فترة التعرض إلى دخان السجائر أو زيادة مرات التعرض لها، حيث يتعرض الملايين من الأشخاص في كل عام إلى الأمراض الناجمة عن التدخين، والتي تكون أغلب نتائجها الوفاة والإصابة بأمراض أخرى خطيرة مثل:

  • التعرض لدخان التبغ يؤدي إلى الإصابة بالعديد من الأمراض الصعبة مثل أمراض القلب أو أمراض السرطان أو مرض الانسداد الرئوي المزمن.
  • الأطفال أكثر عرضة بالآثار الضارة للتبغ.
  • التعرض للتدخين لمدة تتعدى الـ 30 دقيقة، قد يؤدي إلى ظهور الآثار الجسدية التي تحدث للمدخنين على المدى الطويل.

متى ظهر التدخين؟

  • يرجع أصل التبغ إلى أمريكا الوسطى وهو ما يسمى بالإنجليزية Tobacco “توبا جو“، وهو اسم الأداة التي كان يستخدمها الهنود في التدخين.
  • في القرن الخامس عشر قام البحارة “كريستوفر كولومبس” بنقل التبغ إلى قارة أوروبا.
  • في القرن السادس عشر والسابع عشر أيضاً ساد الاعتقاد بأن التدخين مفيد في عملية إنقاص الوزن.
  • مع نهاية الحرب العالمية الثانية وفي عام 1945 أصبح نصف سكان العالم مدخنين.
  • أما عن ظهور التبغ والتدخين في البلاد العربية، فقد ظهر في سنة 1000 من الهجرة النبوية، وكان التدخين في هذا الوقت دليل على الغنى والرقي.
  • في عام 1958 تمت الإشارة إلى أضرار التدخين، حيث حذرت وزارة الصحة بالولايات المتحدة الأمريكية من التدخين واعتبرته ضاراً بالصحة.
  • منذ عام 1958 بدأت الدراسات المتخصصة بالتحذير من الأضرار الجسيمة للتدخين وبدأت الحملات من أجل توعية الجماهير بخطورة التدخين، وقد أثبتت الدراسات الحديثة احتواء التبغ على ما يزيد عن 4000 مادة كيميائية، منها 100 مادة تم تصنيفها كسموم و60 مادة مسرطنة، ومن هذه المواد “النيكوتين، أول أكسيد الكربون، السيانيد، بروميد الأمونيوم، الزرنيخ”، والفورمالديهايد الذي يستخدم في تحنيط الجثث، وبروميد الأمونيوم الذي يدخل في تركيبات منظفات المراحيض.

ما هي أعراض النيكوتين وانسحابه؟

يدمن الشخص على النيكوتين من خلال استخدام أي كمية من التبغ ويكون الإدمان عليه بشكل سريع، ومن العلامات التي تدل على أنك متعاطي للنيكوتين ما يلي:

لا يمكن الإقلاع عن التدخين، وذلك بمعنى محاولة الإقلاع عن النيكوتين وتتعدد المحاولات التي في الغالب تنتهي بالفشل.

تظهر أعراض الانسحاب عند محاولة الإقلاع عن التدخين، وذلك بمعنى أنه إذا قررت التخلي عن إدمان النيكوتين، فإنك تتعرض إلى ظهور الأعراض الانسحابية للنيكوتين، وتكون هذه الأعراض مؤلمة للغاية لا يتحملها الشخص المدمن مثل:

  • الشعور بالقلق الشديد.
  • حدوث أعراض جسدية ومزاجية، مثل الرغبة الملحة في التدخين.
  • حدوث تهيج شديد.
  • وجود صعوبة في التركيز.
  • التعرض للإحباط أو الغضب الشديد.
  • الإصابة ببعض الأمراض النفسية مثل الاكتئاب.
  • الشعور بالأرق الشديد، مما يؤدي إلى اضطرابات في النوم.
  • حدوث إمساك أو إسهال.
  • زيادة الشعور بالجوع والعطش.

وبالتالي من الممكن أن يتعرض المريض إلى الانتكاسة، فلا بُد عند علاج التدخين وإدمان النيكوتين التوجه إلى مراكز علاج الإدمان للحصول على المساعدة والدعم النفسي.

ما هي أسباب التدخين؟

يرجع الانتشار الرهيب للتدخين في المجتمعات نتيجة لمجموعة من الأسباب والعوامل، ومن أبرز تلك العوامل ما يلي:

  • قلة الوازع الديني، فقد حرم الإسلام كل ما يضر بصحة الإنسان، فلا ضرر ولا ضرار، كما أنه من الخبائث التي حرمها الشرع.
  • يهرع الشباب إلى التدخين نتيجة للفراغ الذي يعيشون فيه لانعدام العمل، وسيطرة البطالة على قطاع كبير من الشباب.
  • التجربة، فقد يدخل الشخص عالم التدخين لتجربة ما هو جديد عنه، فكثير من المراهقين لديهم فضول تجاه كل ما هو جديد.
  • تقليد الآباء والأصدقاء والأقربين من غير دراية وهو بعينه التقليد الأعمى.
  • انعدام الرقابة على الأبناء وإعطائهم المال دون سؤالهم عن أماكن إنفاقه يعطي فرصة للأبناء للتدخين، وخاصة في فترة المراهقة.
  • اعتقاد العديد من المراهقين أن التدخين دليل على الرجولة وتمام الفحولة، وربما ينظر الأشخاص المدخنون إلى زميلهم غير المدخن على أنه صغير لا يتحمل التدخين ولا يقدر عليه، إما لأنه لا يملك مالاً أو أنه غير قادر على تحمل آثار التدخين في بادئ أمره.
  • عدم الاستقرار الأسري يجعل الأولاد ينشئون بلا تربية ولا توجيه ولا تقويم ولا تقييم، مما يجعل طريقهم لكل ما هو سيء متاح.
  • البيئة المدرسية وأماكن التعليم، فقد يُدخن المعلم أمام طلابه فيكون قدوة سيئة لطلابه فيقلدونه ظناً منهم بأن التدخين أمر عادي.
  • عدم دراية الأشخاص بأضرار التدخين والآثار المترتبة عليه قد يكون سبب لمداومتهم عليه.

ما هي أضرار التدخين؟

لا شك بأن أضرار التدخين يراها القاصي والداني، ولا تخفى عن كل ذي بصيرة، وتتعدد الأضرار التي يسببها التدخين ما بين أضرار صحية وأضرار اجتماعية وأضرار مادية، وكل واحدة من تلك الأضرار كافية للامتناع عن التدخين بشكل نهائي والبحث عن علاج التدخين وإدمان النيكوتين.

الأضرار الصحية للتدخين

  • يتسبب في حدوث السعال الشديد، كما أنه يؤخر من الشفاء من نزلات البرد.
  • يؤثر على اللثة ويغير من لون الشفتين، ويضعف من الأسنان وقد يؤدي إلى سقوطها.
  • يعمل على تقريب مرحلة الشيخوخة، فتظهر التجاعيد والخيوط الرفيعة على وجه الشاب المدخن، ويبدو وكأنه في الخمسين من عمره.
  • الاضطراب في توزيع الدم المحمل بالأكسجين إلى أجزاء الجسم، مما يزيد من نسب الإصابة بمرض الأوعية الدموية.
  • يزيد من خطر الإصابة بأمراض تعتم عدسة العين والضمور البقعي، وهذا يزيد بشكل كبير من احتمالية فقد البصر عند الأشخاص المدخنين من كبار السن.
  • تقصف الشعر.
  • زيادة نبضات القلب، مما يعمل على خطر الإصابة بنوبات القلب والسكتات الدماغية.
  • قلة النشاط وضعف التركيز.
  • التهاب الشعب الهوائية.
  • حدوث العديد من المشاكل بالجهاز الهضمي، كالإصابة بقرحة المعدة وعسر الهضم.
  • يزيد من نسب الإصابة بسرطان الرئة، وسرطان اللسان، وسرطان المريء، وسرطان المعدة، والبنكرياس، والاثنى عشر.

ما هي ​الأضرار الجنسية للتدخين؟

الإدمان على التدخين يقلل من قدرات المدخن جنسياً، حيث أن التدخين يعيق عملية تدفق الدم إلى القضيب، مما يقلل القدرة على الانتصاب بشكل كامل ويزيد من خطر الإصابة بالعقم.

ما هي الأضرار المجتمعية للتدخين؟

لا شك أن الدخان المُنبعث من السيجارة يتسبب في حدوث تلوث بصري، كما أنه فيه إيذاء للأشخاص الغير مُدخنين ويُلحق الضرر بهم، وحين يُلقي الشخص المدمن السيجارة في الشوارع والطرق والأماكن العامة فهذا بلا شك سيقلل من جمال ونظافة البيئة.

كذلك أيضًا، فإن تدمير العلاقات الاجتماعية هو أكبر ضرر مجتمعي يسببه الإدمان على التدخين.

ما هي الأضرار المادية للتدخين؟

لا شك أن الشخص العاقل هو من ينفق ماله فيما ينفعه أو يعود بالنفع على أسرته أو مجتمعه الذي يعيش فيه، أما من ينفق الشخص ماله فيما لا نفع فيه وفيما يضره، فإن هذا هو السفه، ومن أضرار التدخين المادية ما يلي:

  • في التدخين صرف للأموال فيما لا نفع منه.
  • تضييع لحقوق الأولاد والأسرة ومن يعول، وفي الحديث “كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يعول”.

أضرار التدخين على الحامل والجنين

يؤثر التدخين على خصوبة المرأة، كما يؤثر بشكل كبير على صحة الجنين قبل وبعد الولادة، وقد أثبتت الدراسات المُختصة أن تدخين المرأة الحامل قد يؤدي إلى:

  • الولادة قبل الموعد، ونزول الطفل بشكل غير مكتمل.
  • ولادة أطفال ذات وزن منخفض.
  • حدوث إجهاض للمرأة الحامل.
  • تشوهات بالجنين في الوجه والفم.
  • موت الجنين داخل الرحم.
  • الحمل خارج منطقة الرحم.

حقائق مفزعة عن التدخين

  • يُقدر عدد الأشخاص المدخنين في العالم بأكثر من 1.3 مليار شخص.
  • يتسبب التدخين في مقتل ما يزيد عن 5.4 مليون شخص في العالم سنوياً، وذلك حسب ما جاء في بيان منظمة الصحة العالمية.
  • يبلغ عدد الأشخاص المُدخنين في مصر 14 مليون ونصف.
  • 17% من المصريين المُدخنين أكبر من 15 سنة.
  • تبلغ حجم تجارة التبغ في مصر سنوياً 13 مليار جنيه، كما يُقدر حجم الخسائر من عمليات التهريب بما يقارب 4 مليار جنيه.
  • 17 ألف مصري يموتون سنوياً من الآثار الناجمة عن التدخين منهم 90% ذكور، وذلك حسب ما جاء في بيانات منظمة الصحة العالمية.
  • قيمة عائدات الضرائب على التبغ ومنتجاته وصلت إلى 10 مليار جنيه سنوياً في مصر.
  • تستهلك مصر سنوياً ما يزيد عن 84 مليار سيجارة، وقد ارتفعت معدلات استهلاك الفرد المدخن سنوياً إلى 1000 سيجارة ويصل متوسط استهلاك الفرد للسجائر يومياً إلى علبة تقريبًا.
  • تنفق مصر سنوياً 3 مليار جنية وأكثر على علاج التدخين ومعالجة الأمراض الناجمة عنه.
  • تصل أرباح شركة الشرقية للدخان “المنتج الوحيد للتبغ في مصر”، إلى ما يقارب مليار جنيه سنوياً.
  • يصل أعداد المصابين بمرض السرطان في مصر قرابة 100 ألف سنوياً، وقد أثبتت الدراسات أن نسبة 90% من سرطان الرئة يسببها التدخين.

طرق الإقلاع والامتناع عن التدخين

هناك العديد من الخطوات العملية التي ينصح بها الأطباء المتخصصون للإقلاع بشكل نهائي عن التدخين وإدمان النيكوتين، ومن هذه النصائح والتوجيهات التي تساعد في علاج التدخين ما يلي:

  • التعرف على أضرار التدخين وما يترتب عليه من مشاكل صحية واجتماعية قد يجعل الشخص يفكر بشكل كبير في الابتعاد عن التدخين.
  • الإطلاع على الآثار الطيبة والفوائد العائدة على المُدخن في حالة علاج التدخين من تحسين الصحة وتقليل احتمالية إصابته بالأمراض، قد يرفع من روحه المعونية ويشجعه على الابتعاد عن التدخين بشكل نهائي.
  • البحث عن البديل الصحي المحبب في حالة الحنين إلى التدخين.
  • التخلص من العادات اليومية التي تشجعه وتذكره بالتدخين.
  • ممارسة الرياضة ومزاولة الأنشطة المختلفة التي ينشغل بها عن التدخين.
  • شرب كميات كبيرة من الماء، مع التنويع في أنواع العصائر حتى لا يشعر بالملل.
  • الاسترخاء في التعامل مع الضغوطات ولحظات التوتر.
  • العلاج الدوائي من خلال الاستعانة ببدائل النيكوتين، كلاصقات النيكوتين وحبوب مص النيكوتين وبخاخ النيكوتين والعلكة، ولا يتم استخدام العلاج الدوائي إلا بعد استشارة دكتور متخصص.