كيفية التعامل مع مريض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب

الأمراض النفسية لها نفس درجة خطورة الأمراض الجسدية، ويمكننا القول أن الأمراض النفسية خطرها أكبر بكثير من الأمراض الجسدية، فيمكن للمرض الجسدي أن يعالج ويتعافى منه المريض بكل بساطة، أما الأمراض النفسية فتأخذ وقتًا طويلا في العلاج والشفاء وفي النهاية لن يستطيع المرء التعافي التام من المرض النفسي، فسيظل يعاني من مضاعفاته.
وفي مقالنا الحالي هذا سنتحدث عن مرض اضطراب ثنائي القطب، وهو يعد من الأمراض الخطيرة على المريض وعلى كل من حوله، لذا سنقدم كل المعلومات التي تخص المرض.
فسيتعرض القارئ على معنى الاضطراب ثنائي القطب معنى علمياً دقيقاً كما ورد في كتب علم النفس وعلى ألسنة المتخصصين.
كما سيتعرف القارئ على أهم الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بمرض اضطراب ثنائي القطب، ومعرفة أسباب المرض من الأمور المهمة في الطب النفسي، فمن خلالها يتمكن الطبيب النفسي من وضع الخطط العلاجية المناسبة والتي لا تضر بحالة المريض.
ولن يقف الأمر عند معرفة الأسباب بل سنعمل على توضيح أهم الأعراض التي تنتاب المريض، جسدية كانت أو نفسية، وعن طريق معرفة الأعراض يمكن لقارئ المقال اكتشاف المرض بشكل مبكر، والعلاج بشكل مبكر، وتفادي أي مضاعفات قد تحدث بسبب التأخير في العلاج، لأن أي تأخير في العلاج قد يؤدي إلى خضوع المريض لعلاج بعض الأمراض النفسية الأخري كعلاج الهلاوس، وعلاج الرهاب الاجتماعي، وعلاج الوسواس القهري، علاج الاكتئاب.
كما سنتطرق إلى الحديث عن بعض المواضيع الهامة التي تهم القارئ ومنها، الزواج بمريض ثنائي القطب، وعلاقة مريض ثنائي القطب بالحب، ثم تقديم بعض النصائح حول كيفية التعامل مع المريض واحتواء مرضه وحمايته من تضاعف المرض.
وكما سيتعرف القارئ من خلال المقال على أهم طرق علاج المرض .

هل الاضطراب الوجداني ثنائي القطب مرض مزمن

الاضطراب الوجداني ثنائي القطب هو حالة عقلية تتميز بالفترات التي يتحول فيها مزاج الشخص المتألم من حالة إلى أخرى، والمصابين بهذا المرض النفسي يعانون من نوبات من الاكتئاب العميق، حيث يشعرون بالحزن واليأس ويتعرضون أحيانًا إلى نوبات من الهوس.

يعتبر الاضطراب الوجداني ثنائي القطب مرض مزمن والدليل على هذا أن من الأساطير الرئيسية المحيطة بالاضطراب الوجداني ثنائي القطب أنه ليس مرضاً حقيقياً، بل هو مجرد تأرجح مزاجي، يقال أن: “إن الاضطراب الوجداني ثنائي القطب هو مرض مزمن حقيقي للغاية، ومثله مثل مرض السكري والسرطان، ولكن يمكن معالجته وإدارته”.

يصنف الاضطراب ثنائي القطب وفقا لفئتين، الأولى هي أشد مظاهر الفوضى، في حين يتم تعريف الثانية على أنها شكل خفيف من الهوس يتميز بالابتهاج وفرط النشاط.

مما سبق يتبين لنا أن الاضطراب الوجداني ثنائي القطب مرض مزمن وخطير، ولابد من التعرف على كيفية التعامل مع مريض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب، حتى لا تسوء حالته أكثر.

واعتماداً على ما سبق ذكره من الخطورة الواضحة للمرض على المريض وعلى كل من يحيط به وجب التوجه إلى دكتور الأمراض النفسية في أسرع وقت ممكن، وعدم محاولة تناول أي عقار لمعالجة المرض دون علم الطبيب.
وذلك لأن معظم الأدوية المستخدمة في علاج الأمراض النفسية تحتوي على بعض المواد ذات الأثر التخديري، والتي تنشط بعض الهرمونات داخل المخ، كما تعمل على تقليل إفرازات بعض الهرمونات الأخرى، لتعمل على إعادة التوازن الطبيعي لكيمياء المخ، وإعادة اتزان الناقلات العصبية داخل الجهاز العصبي المركزي.
وما سبق يعني إن أي انحراف في استخدام تلك الأدوية، أو استخدام أي جرعات غير ملائمة لحالة المريض، سيؤدي وبشكل حتمي إلى ادمان العقار، فأكثر الحالات التي تخضع لعلاج ادمان الكبتاجون أو ليرولين، كان بسبب الاستخدام الخاطئ لتلك الأدوية.
كما أن تناول تلك الأدوية بجرعات كبيرة يسبب الفشل الكلوي، والتليف الكبدي، وضعف عام في القدرات الجنسية.

إذا شعرت بأي من أعراض اكتئاب وتغيرات جسدية وسلوكية في يومك، فلابد أن تسرع بطلب الاستشارة الطبية على الفور، وهنا أنصحك عزيزي بمركز اشراق للطب النفسي وعلاج الادمان، فهو مركز متميز يقدم أفضل الأطباء المتخصصين في مجالات علاج الأمراض النفسية، فلا تنتظر كثيرًا فنحن في مركز اشراق نتشوق لمساعدتك.

ما هي اعراض مرض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب

ما هي اعراض مرض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب

هل تختلف اعراض مرض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب عن أي مرض نفسي آخر؟، تبقى أعراض هذا المرض مستترة ومختفية في نفسها، وممكن أ لا يلاحظها أحد، وممكن إن اجتمع مرض الاضطراب الوجداني مع الادمان أو الاكتئاب فسيؤدي ذلك إلى تشويه الصورة وسنحاول توضيح بعض اعراض هذا المرض النفسي التي سوف تسهل علينا تشخيصه فيما بعد ومنها:

  • غالباً ما يعاني الأشخاص الذين يعانون من اضطراب ثنائي القطب من حالة مزاجية عالية ومكتئبة تتناسب مع وصف “الاكتئاب الهوسى”.
  • ما يقرب من 20 ٪ من الناس الذين يشكون من الاكتئاب لديهم اضطراب ثنائي القطب.
  • يعاني معظم المصابين بالاضطراب ثنائي القطب من حالات نفسية إضافية مثل تعاطي المخدرات أو القلق، مما يجعل عملية التشخيص أكثر صعوبة.
  • الاضطراب الثنائي القطب وإساءة استخدام المواد المخدرة يمكن أن تسير جنبا إلى جنب، فتعاطي المخدرات هو شريك اضطراب ثنائي القطب في أغلب الأوقات.
  • صعوبة في التركيز وتذكر الأشياء.
  • فقدان الاهتمام في الأنشطة اليومية المعتاد عليها
  • الشعور بالذنب واليأس.
  • الشعور بالتشاؤم حول كل شيء.
  • عدم الثقة بالنفس.
  • نقص الشهية.
  • صعوبة النوم.
  • أفكار انتحارية وهوس.

للأسف من السهل أن تصنف اعراض مرض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب على أنه اكتئاب أو أعراض ناتجة عن ادمان المخدرات، مما سيزيد من خطورة هذا المرض على المريض ومن حوله، فلابد من الملاحظة الجيد والمتابعة مع الطبيب، إذا شعرت بأي عرض من الأعراض المذكورة سابقًا.

إذا تم تشخيصك على أنك مريض للاضطراب الوجداني، فلابد أن تكون أنت ومن حولك على معرفة بكيفية التعامل مع مريض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب.

ومن أهم النصائح التي يجب أن يطبقها من يحيط بالمريض لاحتواء حالته، هي إبعاده عن أي توتر أو ضغط عصبي، بجانب العمل على تقديم دعم كافي لتعزيز ثقته بنفسه، والعمل على تقبله لذاته وتقديرها.

وإشعار المريض بقيمته وأهميته وإشعاره بالانتماء لمن حوله، كما يمكن المحافظة على مزاج المريض في حالة جيدة عن طريق التهوية الجيدة، وممارسة الرياضة، والالتزام بالغذاء الصحي المتكامل، والاشتراك في بعض الأنشطة الاجتماعية، وممارسة التأمل بشكل منتظم.

هل مرض الاضطراب الوجداني خطير

سؤال هام للغاية هل مرض الاضطراب الوجداني خطير أم مرض نفسي طفيف ليس له أي مخاطر على صاحبه ومن حوله، بالفعل أنه خطير لأن من الصعب تحديده وتشخيصه، لهذا السبب يمكن أن تسوء حالة مريض الاضطراب الوجداني لمجرد تأخر التشخيص، فتتدهور الحالة وتزيد نوبات الهوس وتصبح أشد فأشد.

يمكن أن يسبب هذا المرض زيادة تفكير الفرد في الانتحار وإيذاء من حوله، وهذا يعود إلى كثرة تعرض الفرد لنوبات هلع وهوس مستمرة، فهل مرض الاضطراب الوجداني خطير نعم ولا تقل خطورته شيء عن الإصابة بالسكر أو السرطان المميت.

التعرف على كيفية التعامل مع مريض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب والمحاولة المستمرة لإدارة هذا المرض والسيطرة عليه، يمكن أن يقلل من خطورة هذا المرض لحد كبير.

ما حلول انتكاسة الاضطراب الوجداني ثنائي القطب

ما حلول انتكاسة الاضطراب الوجداني ثنائي القطب

يمكن أن يتعرض المريض النفسي لانتكاسة الاضطراب الوجداني ثنائي القطب، يوجد علامات تدل على تعرض هذا المريض لانتكاسة الاضطراب الوجداني ثنائي القطب ومنها:

  • التغيرات الجسدية: انتبه لجسدك، على سبيل المثال هل تصاب بالصداع أو آلام في المعدة أو آلام في الظهر؟ هل تأكل أكثر أو أقل؟ هل أنت نائم أكثر أو أقل؟، ربما تكون التغييرات الجسدية هي علامات الانتكاس.
  • التغييرات السلوكية: هل أنت قلق؟ هل أنت مستيقظ طوال الليل تقوم بمهام مختلفة؟ هل تحقد على الآخرين؟ هل تتحدث بسرعة؟ هل تتخذ إجراءات متهورة؟ هل تشرب الكثير من الكافيين؟.
  • تحديد السمات: بعد أن تنتبه إلى التغييرات البدنية والسلوكية، اسأل نفسك عن سبب حدوث هذه السمات، على سبيل المثال، هل هناك مشكلة في العمل؟ هل دخلت في جدال مع شخص عزيزي؟.

كل هذه العلامات إن ظهرت على مريض الاضطراب الوجداني فهو معرض لانتكاس، ولكن كأي مرض نفسي إذا اتبع المريض الخطة العلاجية له وتناول الأدوية الخاصة به في أوقاتها المحددة، فإن هذا سيجعله أقل عرضة لحدوث أي انتكاسة، لذا لا بد أن ندرك كيفية التعامل مع مريض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب حتى لا يكون تعاملنا الخاطئ معه سببًا في تعرضه لانتكاس.

هل هناك خطورة من الزواج بمريض ثنائي القطب

هل هناك خطورة من الزواج بمريض ثنائي القطب

يعاني الأشخاص الذين يعانون من اضطراب ثنائي القطب من العديد من الصفات الجيدة، ولكن في بعض الأحيان يظهرون أيضًا صفات غير مرغوبة مثل الانسحاب والانفعال والوجدان والاكتئاب، فقد يحبون شيءً ما وبعد فترة يكرهوا نفس الشيء وبشدة، يمكن أن تكون هذه السلوكيات المضطربة صعبة للغاية لجميع الأشخاص خاصة الأزواج.

زواج مريض ثنائي القطب قد يكون التعامل معه صعب من قبل الطرف الآخر، فلابد أن يكون لدى الطرف الثاني معرفة بكيفية التعامل مع مريض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب، حتى يستطيع فهم شريكه المريض بالاضطراب الوجداني، دون أن يؤثر ذلك على حياتهم الزوجية.

زواج مريض ثنائي القطب سلاح ذو حدين، إذا لم ينجح الزواج بالشكل المرغوب وتنجح العلاقة بين الطرفين، يمكن أن يحدث ذلك نتيجة عكسية للمريض اضطراب ثنائي القطب، ويجعل المرض يتطور إلى أن يسبب الانتحار، أما إذا نجحت العلاقة الزوجية واستمتع المريض بزواجه، فهذا سيساعد كثيرًا في علاجه من مرضه النفسي.

ما العلاقة بين اضطراب ثنائي القطب والحب

 اضطراب ثنائي القطب والحب

إن مرض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب ليس بمرض نفسي عادين ولكنه من الصعب التعامل معه، فمريض اضطراب ثنائي القطب يرغب بكل تأكيد في العيش مثل أي شخص آخر يحب ويتزوج، ولكن اضطراب ثنائي القطب والحب يمكن أن لا يتفقا معًا، فالحب والزواج يمكن أن يجعل المشكلة أكبر بكثير وينتج ازمات لدى مريض الاضطراب الوجداني، لذا لا بد وأن يكون الطرف الثاني من العلاقة على دراية كاملة بكيفية التعامل مع مريض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب وعلى قدر من تحمل مسئولية مريض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب وإدراكه أنه سيواجه عقبات كثيرة في العيش مع هذا المريض النفسي.

لكن ليس من المستحيل أن اضطراب ثنائي القطب والحب يتقابلان معًا، بكل تأكيد إذا استطاع الطرف الآخر التعامل بشكل صحيح مع مريض الاضطراب الوجداني ومواجهة هذا المرض معه، ستنجح بكل تأكيد هذه على العلاقة.

هل يشفى مريض الاضطراب الوجداني

هل يشفى مريض الاضطراب الوجداني

 سؤال هام يسأل من الكثير هل يشفى مريض الاضطراب الوجداني يتوقف شفاء مريض الاضطراب الوجداني على طبيعة حالة المريض نفسها، ودرجة تقدمها، فكلما كانت حالة المريض متأخرة فأنه سيكون من الصعب العلاج، أما إذا تم اكتشاف المرض مبكرًا علاجه في مرحلة مبكرة، سيكون الشفاء ممكنًا.

لذا فمن الضروري الاستشارة والكشف المبكر عن الشعور بأي أعراض من الاكتئاب والتغيرات النفسية، يساعد على أن تكون اجابة السؤال السابق هل يشفى مريض الاضطراب الوجداني  نعم وبكل تأكيد، ولابد أن نكون على وعي كامل بكيفية التعامل مع مريض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب، لأن هذا سيدفع إلى العلاج أسرع بكثير.