علاج الإدمان

علاج ادمان الحشيش

يعتبر الحشيش المخدر الأوسع انتشاراً على مستوى العالم أجمع وذلك لأنه سهل الاستخدام ولا يحتاج لتعقيدات في صنعه واستخدامه، كما أنه رخيص الثمن مقارنة بالمخدرات الأخرى، وقد تكاثرت الأقاويل فيما إذا كان الحشيش مخدر أم لا، وبعد البحث والدراسة ثبت أن الحشيش يحتوي على مادة تسمى “تترا هيدرو كانابينول” وهي مادة تذهب العقل ولها صفات المواد المخدرة، إذا فالحشيش يعتبر ضمن المخدرات ويسبب الإدمان ويحتاج إلى علاج كغيره من المخدرات، وهذا ماذا سنتطرق إليه في مقالنا هذا فتابعوا معنا علاج إدمان الحشيش.

طرق العلاج النفسي لإدمان الحشيش:

كما ذكرنا سالفاً أن الحشيش هو المخدر الأوسع انتشاراً في العالم، لذا فقد تم عمل الكثير من الدراسات والأبحاث حول إدمانه وطرق علاجه، ولقد تنوعت وتعددت التجارب والطرق العلاجية له والتي من بينها العلاج النفسي ويسمى هذا النوع (العلاج بالكلام)، وهو يهتم بعلاج الأفكار والمشاعر وله عدة طرق مختلفة منها:

المحتويات

العلاج الاجتماعي للإدمان:

وهو يهدف إلى تنظيم التفاعل بين المدمن والمجتمع، فالمريض قد يشعر بالخجل من مجتمعه بعد هذه الفترة الصعبة من حياته مما يسبب له في حالة يأس وإحباط وعدم ثقة بالنفس ويجعله أكثر ميلاً للعزلة وربما يدفعه لتناول الحشيش مرة أخرى، لذلك فهذا النوع من العلاج يدمج المريض مع المجتمع بشكل إيجابي يساعده على تحسين ثقته بنفسه وعدم الاستهانة بها والتقليل منها وعدم الشعور بالخجل منها أمام الآخرين، وهو بالتالي ما يرفع من روحه المعنوية ويزيد رغبته الداخلية في التعافي.

العلاج الجماعي للإدمان:

العلاج الجماعي هو وسيلة ممتازة لمكافحة الشعور بالعزلة الذي يمكن أن يقع فيه العديد من الأشخاص الذين يعانون من الإدمان، فالعلاج في مجموعات يمكن المرضى من مشاركة قصصهم والتعلم من الآخرين الذين مروا بتجارب مماثلة، وهو ما يجعل المريض يشعر أنه لا يعاني وحده بل هناك من يشعر به ويعيش نفس معاناته.

علاج إدمان الحشيش بالتشخيص المزدوج:

يختار الكثير من الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الصحة العقلية الانخراط في تعاطي المخدرات كوسيلة للهروب أو العلاج الذاتي، بينما من ناحية أخرى يمكن أن يؤدي تعاطي المخدرات بحد ذاته إلى ظهور العديد من مشاكل الصحة العقلية كنتيجة لتأثير مواد الإدمان على الدماغ، وبالتالي يؤثر الإدمان على حياة المدمن وصحته النفسية والجسدية، وفي نفس الوقت يجعله يعاني من آثار ضارة وسيئة على صحته العقلية، ولهذا السبب شاع التشخيص المزدوج بشكل خاص في حالات إدمان الحشيش، والسبب الثاني هو انتشار تعاطي الحشيش على نطاق واسع حول العالم. والجدير بالذكر أن علاج مشاكل الصحة العقلية يمكن أن تؤدي إلى تعقيد علاج إدمان الحشيش بشكل كبير، لأن كلا الاضطرابين يحتاجان إلى المعالجة في وقت واحد ولأن علاج أحدهما قد يؤثر سلبًا على علاج الآخر؛ لهذا السبب، عادة ما تكون الرعاية المتخصصة مطلوبة وبشدة في حالات التشخيص المزدوج.

العلاج السلوكي المعرفي للإدمان:

يسعى العلاج السلوكي المعرفي (CBT) إلى تحسين الصحة العقلية للمريض بشكل عام ومواجهة وتحويل الأفكار والسلوكيات السلبية وردود الأفعال إلى الشكل الإيجابي، بالإضافة إلى المساعدة على تنظيم العواطف وحث المريض على تطوير استراتيجيات جديدة بداخله تهدف إلى مواجهة المشاكل والضغوط التي تؤدي إلى تعاطي المخدرات والإدمان.

العلاج عن طريق الاستشارة:

لا يمكن إغفال دور الاستشارة في علاج إدمان الحشيش وإعادة التأهيل، فالعديد من الأساليب العلاجية المدمجة في علاج إدمان الحشيش تعتمد على القيام بتحليل مشاكل المريض النفسية والشخصية والأسرية والتي أدت إلى الإدمان، كما تتضمن الاستشارة تقديم المشورة حول كيفية مواجهة تحديات الحياة وضغوطاتها وصدماتها التي تطرأ فجأة سواءً قبل تناول الحشيش أو حتى بعد الوقوع في إدمانه.

العلاج الفردي للإدمان:

تعمل جلسات العلاج الفردي للإدمان بشكل جيد مع الحالات التي تعاني من الاضطراب ثنائي القطب أو من الاكتئاب أو من التوحد أو الفصام، حيث لا يمكن دمج هذا المريض مع أقرانه لأنه بحاجة لجلسات فردية متخصصة لحالته هو وفقط كما أنه يحتاج لمعالج نفسي بارع وذو خبرة ليدمج العلاج من الإدمان مع العلاج من المشاكل النفسية الأخرى.

العلاج الأسري:

أثبتت الدراسات أنه يمكن لأفراد الأسرة أن يكونوا قوة كبيرة وحافز للتغيير في حياة المدمن، حيث أنهم يعتبرون دافع للشخص حتى يحارب ويحافظ على حياته وصحته وتعافيه من أجلهم، وخصوصاً إذا كان الشخص قد تسبب لهم بالأذى والضرر أثناء إدمانه، فالحافز هو أن يتعافى في أسرع وقت ويعوضهم عما بدر منه في هذه الفترة الصعبة، كما أظهرت الدراسات أن العلاج الأسري يؤدي إلى انخفاض معدلات الانتكاس ويزيد من سعادة الأسرة وأن وجود الأطفال يعتبر مشجع للآباء المدمنين على الرغبة في التعافي.

العلاج الشمولي:

هذه الطريقة من العلاج تنظر نظرة شمولية عامة لكل الاحتياجات البشرية، سواءً كانت النفسية أو الجسمانية أو الاجتماعية، وتهتم بها جميعاً ولا تغفل أيٍ منها أثناء علاج الإدمان وأعراض انسحابه.

 تأتي أهمية علاج ادمان الحشيش كونه المخدر الاكثر انتشاراً في مصر والعالم اجمع  بل حتي صار الحشيش عند الشيعة من الأمور الأكثر شيوعاً بين الشباب في عمان، وفي الواقع ليس ثمة اختلاف بين علاج الادمان على الحشيش في السعودية عن علاج الادمان على الحشيش في عمان كذا علاج الحشيش في الاردن فطرق معالجة الادمان من الحشيش تكاد تكون واحدة في أغلب مراكز علاج الادمان المختصة، وليس من الغريب أن ينتشر الحشيش في المجتمعات العربية والعالمية علي حد سواء بهذه الصورة المفزعة وذلك بسبب حسن الترويج من قبل مروجي السموم وتجار المخدرات لهذا السم بين الشباب وكما يقولون بأن الحشيش حاجة حلوة تساعد علي تغير المزاج وتعديل الكيف خاصة الحشيش قبل النوم وقد رأينا اغاني الحشيش mp3  بل زادت الأمور تعقيداً حين اقتنع العديد من مرضى الاكتئاب باستخدام الحشيش في علاج الاكتئاب من خلال أنواع الحشيش المختلفة وفي حقيقة الأمر وقع العديد من الأشخاص في فخ الادمان على الحشيش بسبب الترهلات والاكاذيب حول استخدام الحشيش في علاج السرطان.

استخدام طرق العلاج التكميلية لعلاج إدمان الحشيش

توجد بعض طرق العلاج المكملة التي تساعد بشكل كبير في علاج الإدمان، ولكن هي لا تكفي وحدها، بل تعتبر خطوات مكملة بجانب طرق العلاج الفعالة الأخرى، نذكر منها ما يلي:

علاج إدمان الحشيش بالقرآن الكريم:

عندما نذكر كلمة علاج الإدمان بالقرآن فإن هناك عاملين أساسيين يجب أن نعيهما، العامل الأول وهو عامل الوقاية، والثاني وهو عامل العلاج، بالنسبة للعامل الأول فهو يتلخص في التوعية الدينية وخصوصاً للشباب في بداية مراحل المراهقة، وقيام الشيوخ والعلماء بتوضيح مدى حرمانية المخدرات والحكم الشرعي لها وأضرارها على كل المستويات الخاصة والعامة والاستدلال على كل ما سبق بآيات من القرآن الكريم وتفسيرها.
أما العامل الثاني أي العامل العلاجي فهو يعتمد على مرحلة العلاج سواءً في المصحات أم في المنزل والتي تصحبها تعلق بالله وبكتابه الكريم والتوبة من ذلك المخدر اللعين والتقرب لله وتقوية الصلة الروحانية بين المريض وربه مما يساعده على الصبر والتحمل أكثر والثقة بالله أنه سيشفيه، فالقرآن قادر على بث الطمأنينة بداخل الشخص ومساعدته على التمسك بالحياة والرغبة في الخلاص من المخدر والتعافي في أسرع وقت، وقد أثبتت الدراسات حديثاً أن الحالة الروحانية للمريض لها تأثير كبير على التعافي من الإدمان.

علاج إدمان الحشيش بالأعشاب والخلطات والوصفات:

يعتقد البعض أن العلاج بالأعشاب هو أسرع علاج للحشيش، ومن المؤكد أننا جميعاً سمعنا عما يسمى بـ “الطب البديل” بمعنى أنه الطب الذي لا يعتمد على الأدوية بل يعتمد على بدائل لها، وبالتالي توجد بدائل لعلاج الإدمان أيضاً من خلال وصفات الأعشاب والخلطات التي يتداولها البائعين والتي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، السيء في الأمر أن هذه الخلطات لا تصل بالشخص إلى التعافي الكامل، وأن لها أضرار صحية جانبية خطيرة جداً ربما يحتاج الشخص لعلاجها لفترات طويلة أكثر من علاج الإدمان نفسه، فهذه الأعشاب والخلطات قد تُجدي بعض النفع مع حالات الإدمان الخفيفة التي لم يتوغل الحشيش دمها وجسدها، ولكنها أبداً لا تفيد مع حالات الإدمان العادية أو الشديدة، ويتوقف دورها عند تهدئة بعض الأعراض الجانبية في مرحلة الأعراض الانسحابية وفقط.

علاج إدمان الحشيش بالفن:

ينجح بعض الأشخاص في التعافي من الإدمان بالفن وذلك لأن الفن يبيح للفرد التعبير عن مكنوناته الداخلية عن طريق الأعمال الفنية التي يقوم بها، ويساعده على فهم الذات والشعور بالراحة وتفريغ الطاقة السلبية وتعزيز الطاقة الإيجابية وتقليل الشعور بالتوتر والقلق والخوف كما يقلل من الشعور بالخجل لدى المدمنين بعد التعافي، فالبعض قد يلجأ للعزلة بعد التعافي بسبب خجله وأنه لا يستطيع التعبير عن ما يشعر به، الفن في هذه الحالة ناجح في تقليل هذه المشاعر.

علاج إدمان الحشيش بالإبر الصينية:

تعتمد فكرة الإبر الصينية على وجود مراكز الطاقة في جسد الإنسان، وأن الوخز بالإبر يعادل الطاقة في الجسد ويساعده على الشفاء، وفي حالات الإدمان فإن الوخز بالإبر يكبح جماح الشخص نحو المخدرات ويساعد في تقليل الشهوة نحوها، وقد أثبتت بعض الدراسات أن هذه الإبر تحرر مخازن الإندروفين الذي يقلل من الشعور بالقلق والتوتر ويسكن الآلام، كما ثبت في بعض الدراسات الأخرى أن الإبر الصينية تحسن من وظائف النوم وتساعد على ضبط الانفعالات والاسترخاء وتبث مشاعر الهدوء والسلام النفسي بداخل الفرد.

علاج الإدمان بالتأمل:

أظهرت بعض الدراسات الحديثة أن التأمل يمكن أن يساعد في علاج الإدمان، فقد أثبتت أن لممارسة التأمل قدرة على مساعدة الفرد على التحكم في نفسه، حيث أنه يكبح جماح الفرد وشوقه الشديد نحو المخدر الذي اعتاد عليه جسده، كما أنه يقلل من القلق والتوتر ويعزز الشعور بالراحة والهدوء والسكينة.

علاج الإدمان بالرياضة:

أظهرت الدراسات حديثاً أن هناك علاقة وثيقة بين ممارسة الرياضة والشعور بالسعادة والثقة بالنفس والصحة النفسية والعقلية والتقليل من القلق والتوتر والخوف والاكتئاب، وهي تحديداً الحالة التي يحتاجها المدمن أثناء فترة إقلاعه عن الإدمان، كما أن ممارستها بانتظام يقلل الشعور بالذنب والخجل ويحسن نظرة المريض تجاه نفسه ويحسن وظائف النوم ويشتت الرغبة القوية والشوق لتعاطي المخدر ويقلل من حدة أعراض الانسحاب، وأظهرت الدراسات أيضاً أنها تقلل وبنسبة كبيرة من حالات الانتكاس بعد التعافي.

العلاج عن طريق الـ 12 خطوة:

قامت مجموعة من المدمنين المتعافين بعمل زمالة باسم “المدمنون المجهولون” وقاموا بوضع 12 خطوة لعلاج الإدمان مفادها التمسك بالله والاعتراف بالخطأ والاعتذار عنه والعمل على إصلاح ما تم إفساده والرغبة في تغيير حياتهم إلى الأفضل، وقد حققت هذه الطريقة نسب شفاء تعتبر جيدة.

العلاج في مراكز التأهيل ومصحات علاج الإدمان:

وفي هذه الطريقة يقوم المريض باختيار مصحة من مصحات علاج الإدمان والذهاب إليها للعلاج، وتحتوي هذه المصحات على مجموعة من البرامج العلاجية المتنوعة حسب حالة واحتياج كل مريض، ولكن في الأغلب يتم اتباع برنامج مكون من خمسة خطوات سنذكره لاحقاً، كما تحتوي على أماكن للاستضافة والإقامة وكذلك أطباء مختصين وذوي خبرة وطاقم تمريضي مدرب على التعامل مع حالات الإدمان المختلفة، وتعتبر هذه الطريقة من أفضل الطرق التي تساعد على الإقلاع عن الحشيش، ويتم اتباع هذه الطريقة في مستشفى الإشراق للطب النفسي وعلاج الإدمان.

كيف يتم علاج الإدمان في مستشفى الإشراق للطب النفسي وعلاج الإدمان؟

يتم علاج الإدمان في مستشفى الإشراق عن طريق اتباع هذه المراحل بالترتيب:

المرحلة الأولى: تقييم حالة المريض الصحية:

عند ذهاب المريض للمستشفى يبدأ الطبيب المختص بالكشف عليه والجلوس معه ومعرفة تاريخه الطبي بالكامل ويقوم بعمل التحاليل اللازمة له وسؤاله عن نوع المخدر ومدة التعاطي وطريقة التعاطي والجرعة المستخدمة وعمل فحص ذاتي للجسد لتبيُن ما إذا كان هناك أضرار جسدية أم لا، وكذلك محاولة استنباط الحالة النفسية والعقلية للمريض من خلال الحديث مع الطبيب.

المرحلة الثانية: اختيار البرنامج المناسب للعلاج:

في هذه الخطوة يدرس الطبيب ما تم جمعه من معلومات عن المريض ويقوم بعمل خطة علاجية خاصة به.

المرحلة الثالثة: مرحلة تنقية الجسم من السموم (الديتوكس) :

وهي تسمى بمرحلة الأعراض الانسحابية، فبعد أن يعتاد الجسم على مخدر ما ويدمنه، وعندما يذهب للعلاج ويبدأ في الإقلاع عن هذا المخدر تظهر عليه أعراض جسدية ونفسية تُعرف بأعراض الانسحاب، في هذه المرحلة يقوم الأطباء والتمريضيين والنفسيين بمساعدة المريض على تجاوز هذه المرحلة وربما يصف الأطباء بعض الأدوية والعقارات الطبية لتساعد المريض على تخطي هذه المرحلة المؤلمة بطريقة أخف حدة.

المرحلة الرابعة: مرحلة التأهيل النفسي والسلوكي:

بعد انسحاب المخدر تماما من الجسد وتعافيه من الآلام والأعراض الانسحابية، يأتي دور العلاج النفسي والسلوكي للمريض، فالإدمان في حد ذاته يؤثر على الحالة النفسية للمريض بالإضافة إلى أن بعض المرضى قد يدمنون من البداية بسبب مشاكل وخلل نفسي وسلوكي لديهم، يقوم الأطباء بمساعدة المريض على تجاوز الفترة الصعبة التي مرت عليه وتأهيله نفسياً للحياة القادمة وتدريبه على مواجهة الصعوبات والضغوطات بشجاعة ويساعدونه على تغيير طريقة تفكيره في كل الأمور من حوله وأن لا يلجأ لليأس والإحباط بل يتحلى بالأمل دائما ويسعى لإيجاد الحلول بدلاً من الاستسلام.

المرحلة الخامسة: مرحلة المتابعة البعدية:

تعتبر هذه المرحلة من أهم مراحل العلاج، ففيها يتم متابعة المريض بعد خروجه من المصحة العلاجية وبعد انتهاء جلسات العلاج النفسي، فخطوة المتابعة تبقي المريض قيد الملاحظة وتعطيه الدعم الكافي لمواجهة المشاكل التي قد تسبب له الانتكاس مرة أخرى، وتختلف مدة المتابعة من مريض لآخر فبعض المرضى يحتاجون لعام وبعضهم عامين وبعضهم يحتاجون إليها مدى الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *