اسباب الاضطراب الوجداني

إن الاضطراب الوجداني مرض من الأمراض النفسية المتفرعة، الذي يتضمن أنواع وأشكال عديدة يصاب بها الشخص، فالاضطراب الوجداني يشمل تغيرات واضطرابات عديدة في مزاج الشخص، فأوقات يكون هادئًا، وأوقات اخرى يكون عصبيًا وعنيفًا، ومريض الاضطراب الوجداني يحتاج على الدوام إلى معاملة خاصة، لأنه أغلب الوقت غير مدرك لما هو سعيد ,لما هو مكتئب، يوجد بداخله نزاع أو حرب في المزاج، وقد يكون غاية في الخطورة على نفسه، وعلى كل من يحيط به.

لذا سنقوم في هذا المقال بتقريب الصورة والتعرف أكثر على مرض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب، وسيجد القارئ في المقال أهم التعريفات التي أوردها علماء النفس عن المرض، ليتعرف على النظرة الطبية للمرض.
كما سنستعرض خلال المقال أهم الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بمرض الاضطراب الوجداني، وعلى القارئ تدبر تلك الأسباب بروية فهي تساعده على تجبنها مستقبلاً وحسن التعامل معها إذا ظهرت أمامه، كما أن معرفة الأسباب من الوسائل المساعدة لتحديد نوع العلاج المناسب للحالة.
كما سنقدم للقارئ الكريم أهم الأعراض التي تظهر على المريض عند الإصابة بمرض الاضطراب الوجداني، سواء كانت أعراض تتمثل في نمط سلوك المريض وردود أفعاله، أو أعراض عضوية وجسدية.
وسنورد في جزء الأعراض بعض النصائح الهامة التي قدمها الأطباء النفسيين حول كيفية التعامل مع تلك الأعراض احتوائها ومنع أي مضاعفات للمرض، خاصة أن التعامل السيئ مع مريض الاضطراب الوجداني قد يؤدي إلى تعقيد الأمر والإصابة بعدة أمراض نفسية أخرى والخضوع لعلاجها، كعلاج الاكتئاب، وعلاج الوسواس القهري، وعلاج الهلاوس، وعلاج الرهاب الاجتماعي، بجانب علاج الضلالات وعلاج القلق.
كما سنعمل في المقال للرد على بعض الأسئلة الأكثر انتشاراً والتي تدور حول مرض الاضطراب الوجداني مثل ما علاقة الاضطراب الوجداني بالجنس أو بالزواج بوجه عام، وما هي نسبة الشفاء من المرض.
وسيتعرف القارئ على الطرق الحديثة والمضمونة في علاج المرض.

ما معنى اضطراب وجداني مزمن

من أنواع الاضطراب الوجداني هو اضطراب وجداني مزمن، ومن أهم ما يميز هذا النوع من الاضطراب الوجداني، بأنه من أشد أنواع الاضطرابات، حيث يكون المريض فيه متقلب المزاج وغير واضح، وهو يعتبر مرض مزمن مع نوبات متكررة من الهوس والاكتئاب يمكن أن تستمر من يوم إلى آخر، ويسبب هذا المرض العقلي تحولات غير عادية ومثيرة في المزاج والطاقة والقدرة على التفكير بوضوح.

تشخيص الشخص كمريض اضطراب وجداني مزمن، عندما نلاحظ عليه نمطًا غير منتظم في التقلبات المزاجية، فأوقات تكون التقلبات المزاجية منخفضة كالاكتئاب واوقات تكون التقلبات المزاجية مرتفعة كالهلوسة، وكل هذه الأعراض تؤثر تأثير سلبي على حياة الشخص والعلاقات الاجتماعية والأداء في العمل أو المدرسة.

من المهم تحديد اسباب الاضطراب الوجداني، حتى نستطيع السيطرة على المرض وعلاجه.
وقد تكون أسباب مرض الاضطراب الوجداني أسباب وراثية بحتة، أدت إلى وجود خلل في كيمياء الدماغ، أو زيادة في إفراز بعض الهرمونات، أو قلة بعض الهرمونات في الجسم.
وفي هذه الحالة يلجأ الطبيب المعالج إلى العلاج الدوائي الذي يعتمد على وصف بعض الأدوية التي تساعد على إعادة الاتزان إلى إفراز  الغدد للهرمونات، وسحب أي نبضات كهربية زائدة داخل المخ.
وقد يكون سبب الإصابة بمرض الاضطراب الوجداني هي صوراً سلبية راسخة  داخل ذهن المريض مصحوبة بمشاعر أليمة شعر بها المريض من قبل، وذلك النوع من المشاعر والصور السلبية تأتي عندما يتعرض المريض لخبرة حياتية لا يتمكن من استيعابها أثناء صغره ولكنها تركت أثر عميق وبالغ داخله.
وهنا يلجأ الدكتور النفسي  إلى العلاج النفسي والسلوكي، وفيه يخضع المريض إلى عدة جلسات نفسية مع الطبيب، وبشرح الطبيب طبيعة المرض إلى المريض وأعراضه وأسبابه، ويطلب من المريض مساعدته لتفهم المشاعر المسيطرة عليه والتصالح معها واستبدال الصورة السلبية داخل ذهن المريض بصور إيجابية تحسن بصورة تدريجية أنماط سلوكه.

إن مرض الاضطراب الوجداني مرض متفرع وغامض وممكن أن يجذب المريض ليصل به إلى انفصام الشخصية، أي يفقد المريض واقعه ويعيش في خيال من صنع عقله، لذا فلا تتكاسل إذا كنت تعاني من أي من الأعراض السابقة، فأنت تحتاج إلى المساعدة الفورية والعلاج على أيدي أطباء متخصصين ومدربين تدريبًا على أعلى مستوى، ولن تجد هذا إلا في مركز اشراق للطب النفسي وعلاج الادمان.

ما علاج الاضطراب الوجداني الذهاني

ما علاج الاضطراب الوجداني الذهاني

من أنواع مرض الاضطراب الوجداني المتعددة، نوع يسمى اضطراب وجداني ذهاني، وهو لا يقل في الخطورة عن النوع السابق الاضطراب الوجداني المزمن، بلى هو يعتبر من أشد أنواع الاضطراب الوجداني، يتميز هذا النوع بأن المريض يكون لديه فقدان تام بالاتصال بالواقع، فهو يكون في عالم خاص به خلقه من عقله الباطن.

يتميز هذا النوع المسمى باضطراب وجداني ذهاني، بأنه يأخذ شكلين من أشكال الاضطراب:

الشكل الأول: عبارة عن الهلوسة من خلال تجارب سمعية مثل سماع الأصوات والتهيؤات البصرية ورؤية الأشياء التي لا يراها غيره وشم روائح لا يشمها إلا هو.

الشكل الثاني: عبارة عن الأوهام هي معتقدات خاطئة ثابتة، يمكن أن تأخذ شكل جنون العظمة، وهي تكون معتقدات راسخة وثابت عند المريض، ومهما حاولنا تصحيح هذه المعتقدات الخاطئة والوهمية لدى المريض، لا يقتنع ابدًا.

اسباب الاضطراب الوجداني متعددة، كتعدد أنواعه، وكلما تم تشخيص المرض مبكرا، كلما تمكنا من علاجه قبل فوات الأوان.

لذا يجب الذهاب إلى دكتور الأمراض النفسية في أسرع وقت ممكن لحماية المريض من أي مضاعفات، أو إيذاء النفس.
ويجب الحذر من تناول أي عقاقير مضادة للأمراض النفسية، فتلك الأدوية لا يمكن استخدامها إلى بعد استشارة الطبيب لأنه هو الوحيد القادر على تحديد العقار المناسب للحالة، والجرعة الأكثر آماناً.
لأن تلك الأدوية لا يتم وصفها إلا بعد إجلاء بعض التحاليل التي تحدد مناعة الجسم وكفاءة الأعضاء، وأي انحراف نع الجرعة المناسبة يؤدي إلى إصابة المريض بأمراض مزمنة في غاية الخطورة على حياته.

تعرف على الاضطراب الوجداني الفصامي

الاضطراب الوجداني الفصامي من أخطر أنواع مرض الاضطراب الوجداني، وواحد من الأمراض النفسية الأكثر شيوعا والمزمنة ، وكما يوحي الاسم فإنه يتميز بمزيج من أعراض الفصام واضطراب المزاج، وكان هناك جدال حول إذا كان الاضطراب الوجداني الفصامي هو نوع من أنواع مرض انفصام الشخصية أم نوع من اضطرابات المزاج.

معرفة اسباب الاضطراب الوجداني ستساعد كثيرًا في تشخيص هذا النوع من الاضطراب، ويمكن أن نشخصه من خلال مجموعة من الأعراض مثل الأوهام والهلوسة والكلام غير المنظم والسلوك غير المنظم مع فترة من الوقت.

يعتبر مريض الاضطراب الوجداني جامع بين أعراض مرض انفصام الشخصية ومرض الاكتئاب أو تغيرات المزاج، لذا تشخيصه سيحتاج إلى وقت ومهارة من قبل المعالج النفسي.

ما هو الاضطراب الوجداني احادي القطب

ما هو الاضطراب الوجداني احادي القطب

الاضطراب الوجداني احادي القطب هو نوع آخر من أنواع مرض الاضطراب الوجداني، و هو شكل من أشكال الاكتئاب الشديد، عادة ما يتميز بأنه شعور دائم بالحزن أو فقدان الاهتمام في جميع الأنشطة المتواجدة حول المريض بهذا النوع من الاضطراب.

و يشير المصطلح احادي القطب ببساطة إلى الفرق بين الاضطراب ثنائي القطب والذي يمثل في الواقع نوعًا من حالة التذبذب بين الهوس والاكتئاب، أما في حالة الاضطراب الوجداني احادي القطب يركز بالكامل على المشاعر السلبية والشخص يبقى على الشعور به معظم الوقت.

الذهاب إلى المعالج النفسي لطلب العلاج من الاضطراب الوجداني شيء مهم، ويجب أن يتعرف المريض والمعالج على اسباب الاضطراب الوجداني، التي جعلت المريض فريسة لهذا الاضطراب.

ما العلاقة بين الاضطراب الوجداني والجنس

ما العلاقة بين الاضطراب الوجداني والجنس

من الممكن أن يتفق مريض الاضطراب الوجداني والجنس أما سيمون من الصعب أن يتفقا معًا، إن مريض الاضطراب الوجداني شخص متقلب المزاج وغير مفهوم وغير واضح، ستكون الحياة مع مريض الاضطراب الوجداني صعبة للغاية، لأنه بكل بساطة ممكن أن يتخيل ويتوهم أشياء ليس لها أي وجود.

أوقات سيكون مريض الاضطراب الوجداني والجنس متفقان، فستجد المريض يرغب في العلاقة الجنسية ويستمتع بها، وأوقات أخرى ستجده ناقم على العلاقة الجنسية ولا يرغب بها على الأطلاق.

على الشريك الآخر في العلاقة أن يكون مدرك لاسباب الاضطراب الوجداني وعلى معرفة كاملة بكيفية التعامل مع مريض الاضطراب الوجداني ويتفهم أي فعل سيصدر منه.

ما هي اعراض الاضطراب الوجداني

ما هي اعراض الاضطراب الوجداني

تختلف اعراض الاضطراب الوجداني من شخص لآخر في الدرجة والنوع وفي شدة هذه الأعراض، ومن ابرز اعراض الاضطراب الوجداني السلوكية:

  • يعاني معظم المصابين بالاضطراب الوجداني من حالات نفسية إضافية مثل تعاطي المخدرات أو القلق.
  • صعوبة في التركيز وتذكر الأشياء.
  • فقدان الاهتمام في الأنشطة اليومية المعتاد عليها
  • الشعور بالذنب واليأس.
  • عدم الثقة بالنفس.
  • صعوبة النوم.
  • أفكار انتحارية وهوس.
  • تقلبات في المزاج على الدوام.
  • العصبية الزائدة في بعض الأوقات.
  • الهلوسة والتهيؤات.
  • الكلام الغير منظم والغير واضح.
  • نوبات من الاكتئاب.

يوجد اعراض جسدية للاضطراب الوجداني وتشمل:

  • صعوبات في التنفس.
  • فرط في الحركة.
  • فقدان للشهية ونقص ملحوظ في الوزن.
  • الشعور بالصداع المستمر.
  • غثيان والام في البطن والقولون.
  • اضطرابات في الرؤية.

إن عدم المتابعة على الفور مع الطبيب النفسي، بمجرد ظهور أي عرض من الاعراض السابقة، يعتبر سبب من اسباب الاضطراب الوجداني وتدهور حالة المريض لأسواء حال.

كيف يتم تحديد نسبة الشفاء من الاضطراب الوجداني

كيف يتم تحديد نسبة الشفاء من الاضطراب الوجداني

إن نسبة الشفاء من أي مرض نفسي نسبة معتدلة وعالية، ونسبة الشفاء من الاضطراب الوجداني تتوقف على اسباب الاضطراب الوجداني و على عدة عوامل أخرى وهي

  • الاكتشاف المبكر للمرض.
  •  التشخيص الصحيح للمرض.
  •  درجة المرض.
  •  نوع الاضطراب الوجداني المصاب به الشخص وشدته.
  • قابلية المريض للعلاج والطبيب المعالج.
  • مساعدة أسرة المريض ومحبيه والمشاركة في عملية العلاج.
  • الدعم الذاتي والاجتماعي للمريض.
  • الطبيب المعالج المدرب جيدًا.
  • الثقة والراحة النفسية بين الطبيب والمريض.
  • تهيئة البيئة المحيطة ومنزل المريض ونشر جو البهجة والسعادة بهم، حتى يستطيع المريض عند الجلوس بمنزله، الشعور بالسعادة والمرح.

إذا توافرت هذه العوامل بشكل جيد، يمكننا القول أن نسبة الشفاء من الاضطراب الوجداني عالية، وكل هذه العوامل ليست مقتصرة فقط على علاج الاضطراب الوجداني، ولكن أي مرض نفسي مهما كانت شدته وخطورته، إذا توافرت له كل هذه العوامل يمكن أن يشفى المريض منه.